السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
293
منهاج الصالحين
الفصل الثّالث : كفّارة الصوم تجب الكفارة بتعمّد شيء من المفطرات إذا كان الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال ، والصوم المنذور المعيّن ، والظاهر اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالماً بكون ما يرتكبه مفطراً . وأمّا إذا كان جاهلًا به فلا تجب الكفارة ، حتى إذا كان مقصراً ولم يكن معذوراً لجهله . نعم ، إذا كان عالماً بحرمة ما يرتكبه ، كالكذب على اللَّه سبحانه وجبت الكفارة أيضاً ، وإن كان جاهلًا بمفطريته . مسألة 1007 : كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة ، وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكيناً ، لكل مسكين مدّ ، وهو يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً ، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان - بعد الزوال - إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مدّ ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيّام ، وكفارة إفطار الصوم المنذور المعيّن - ويكفي فيها نيّة الافطار ولو لم يفطر لحصول الحنث بذلك - كفارة يمين ، وهي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، لكلّ واحد مدّ ، أو كسوة عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام . مسألة 1008 : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين ، لا في يوم واحد إلّا في الجماع والاستمناء ، فإنّها تتكرّر بتكررهما على الأحوط في افطار شهر رمضان خاصّة ، ومن عجز عن الخصال الثلاث فالأحوط أن يتصدّق بما يطيق ويضمّ إليه الاستغفار ويلزم التكفير عند التمكن على الأحوط وجوباً .